الكشف عن دور مانشستر سيتي في انفصال إنزو ماريسكا عن تشيلسي
أنهى نادي تشيلسي علاقته بالمدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بأثر فوري، قبل عامين من نهاية عقده، في خطوة مفاجئة جاءت بعد فترة من التوتر داخل النادي.
وفي بيان رسمي صدر اليوم الخميس، أكد النادي خبر الانفصال، وجاء فيه:
«يعلن نادي تشيلسي لكرة القدم وإنزو ماريسكا إنهاء العلاقة بينهما. خلال فترة عمله مع النادي، قاد إنزو الفريق لتحقيق لقب دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية، وهي إنجازات ستبقى جزءًا مهمًا من تاريخ النادي الحديث، ونشكره على ما قدمه».
وأضاف البيان:
«مع استمرار المنافسة على أهداف مهمة في 4 بطولات، من بينها السعي للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، يرى إنزو والنادي أن هذا التغيير يمنح الفريق أفضل فرصة لإعادة الموسم إلى المسار الصحيح. نتمنى لإنزو التوفيق في مستقبله».
وكان ماريسكا قد تُوّج بجائزة مدرب شهر نوفمبر في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن تصريحاته عقب الفوز على إيفرتون يوم 13 ديسمبر أثارت الكثير من الجدل، عندما قال إن آخر 48 ساعة كانت «الأسوأ منذ انضمامه إلى النادي»، بسبب ما وصفه بغياب الدعم.
مانشستر سيتي في قلب أزمة انفصال ماريسكا عن تشيلسي
وكشفت صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، لاحقًا أن ماريسكا يُعد من أبرز الأسماء المرشحة على طاولة مانشستر سيتي في حال رحيل بيب غوارديولا الصيف المقبل، رغم أن المدرب الكتالوني مرتبط بعقد حتى 2027، ولا توجد حاليًا أي شغور تدريبي في النادي.
وبحسب مصادر مطلعة، أبلغ ماريسكا إدارة تشيلسي مرتين، الأولى في أواخر أكتوبر والثانية منتصف ديسمبر، بأنه يجري محادثات مع أشخاص مقربين من مانشستر سيتي بشأن احتمال توليه تدريب الفريق مستقبلًا في حال توفر المنصب، وهو ما كان ملزمًا به تعاقديًا عند التواصل مع أي نادٍ آخر.
ومن المقرر أن يلتقي تشيلسي ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي على ملعب الاتحاد يوم الأحد، في وقت لم يتضح بعد من سيتولى قيادة تشيلسي عقب رحيل ماريسكا.
ويُتوقع أن يكون ليام روسينيور، مدرب ستراسبورغ المملوك لنفس مجموعة «بلوكو»، ضمن قائمة المرشحين لخلافته، بينما خرج اسم أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، من الحسابات.
وكانت خطة تشيلسي الأصلية تقضي بتقييم تجربة إنزو ماريسكا بعد مرور عامين، إلا أن التعادل الأخير أمام بورنموث، والذي شكّل المباراة الثالثة تواليًا دون فوز، وما رافقه من صافرات استهجان في ستامفورد بريدج، عجّل بانفجار الوضع.
ورغم ذلك، تؤكد إدارة النادي تمسكها بالمشروع الفني الذي أُطلق بعد استحواذ تحالف «تود بويلي – كليرليك كابيتال» على النادي في 2022، على أن يكون المدرب القادم منسجمًا مع هذا النهج وقادرًا على استعادة الاستقرار وتحسين النتائج سريعًا.
وكان ماريسكا قد عُيّن مدربًا لتشيلسي في يونيو 2024، ليصبح سادس مدرب للفريق منذ رحيل رومان أبراموفيتش، بعدما قاد ليستر سيتي للفوز بلقب التشامبيونشيب والصعود إلى الدوري الممتاز من أول موسم.
وفي موسمه الأول مع تشيلسي، توّج بلقبي دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية بنسختها الموسعة، بينما يحتل الفريق حاليًا المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، متأخرًا بفارق 15 نقطة عن المتصدر أرسنال، وبفارق 5 نقاط فقط عن برايتون صاحب المركز 14.
وبرغم تتويجه بجائزة مدرب الشهر قبل أسابيع قليلة، فإن وتيرة رحيل ماريسكا وصفت بالـ«صادمة» حتى وفق معايير تشيلسي، خصوصًا أن الفريق كان قريبًا من القمة في أواخر نوفمبر قبل أن تتدهور النتائج سريعًا، ما يعكس حجم الانقسام والتعقيد الذي وصلت إليه العلاقة بين الطرفين.




