64 مليون جنيه إسترليني… والرد في الملعب: رهان غوارديولا ينجح مبكرً في مانشستر سيتي
بعد أيام قليلة فقط على انضمامه إلى مانشستر سيتي، بدأ أنطوان سيمينيو في الرد عمليًا على كل علامات الاستفهام التي رافقت صفقة انتقاله. اللاعب القادم من بورنموث مقابل نحو 64 مليون جنيه إسترليني (75 مليون يورو) دخل سريعًا دائرة الضوء، وقدم انطلاقة قوية منحت بيب غوارديولا أسبابًا حقيقية للرضا.
كثيرون تساءلوا عن جدوى دفع هذا المبلغ الكبير من أجل مهاجم جناح، في وقت يضم فيه مانشستر سيتي أسماء مثل فودين، شرقي، دوكو وسافينيو، بل وذهب البعض إلى التساؤل عن سبب عدم التعاقد مع مهاجم صريح على شاكلة إيرلينغ هالاند لتخفيف العبء عنه. أمام هذه الانتقادات، خرج بيب غوارديولا ليدافع عن خياره مؤكدًا أن النادي تعاقد مع موهبة استثنائية.
وقال المدرب الإسباني في تصريحات سابقة: «نحن نتابعه منذ عدة سنوات. راقبناه لفترة طويلة، وبالنظر إلى وضعنا الهجومي على مستوى الأجنحة، نملك ثلاثة لاعبين متخصصين، أوسكار بوب، سافينيو وجيريمي دوكو، ولذلك كان علينا التفكير في تعزيز الفريق للمستقبل. النادي قام بهذه الخطوة لأن عمره مثالي، 25 أو 26 عامًا، وأفضل سنواته لا تزال قادمة. يجب أن يُفهم أنه لم يأتِ من أجل مباراة أو اثنتين، بل من أجل عدة سنوات، ولديه كل الوقت أمامه. أعلم أننا تعاقدنا مع لاعب استثنائي».
منذ ذلك الحين، أثبت سيمينيو صحة هذا الرهان. فبعد نصف موسم ناجح مع بورنموث، سجل خلاله 10 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة في 21 مباراة، واصل الدولي الغاني تألقه مع فريقه الجديد. في مباراتين فقط بقميص مانشستر سيتي، ساهم بتسجيل هدفين وصناعة هدف واحد، حيث افتتح مشواره بهدف وتمرير حاسم أمام إيكستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي في مباراة انتهت بنتيجة 10-1، قبل أن يسجل هدفًا مهمًا في إياب نصف نهائي كأس الرابطة أمام نيوكاسل، ليساهم في فوز فريقه 2-0 والتأهل إلى النهائي.
وكان سيمينيو قريبًا من تسجيل هدف ثانٍ في تلك المواجهة، لولا قرار مثير للجدل من تقنية الفيديو. وبعد اللقاء، لم يُخفِ غوارديولا إعجابه بما يقدمه لاعبه الجديد، مؤكدًا أن العمل الكبير الذي قام به بورنموث معه واضح في كل مرة تصل فيها الكرة إلى قدميه.
من جهته، عبّر سيمينيو عن سعادته الكبيرة ببدايته مع السيتي، مؤكدًا أن الأجواء داخل النادي مثالية. وأوضح أن الفريق أظهر شخصية قوية في مباراة صعبة، وأنه كان في المكان المناسب لتسجيل هدفه. كما أشار إلى أن زملاءه ساعدوه كثيرًا على الاندماج سريعًا ومنحوه الثقة منذ اللحظة الأولى، معتبرًا أن هذه الثقة هي امتداد لما عاشه سابقًا في بورنموث، وهو ما يجعله يلعب بأريحية وابتسامة.
وبعد تألقه في ملعب معقد مثل سانت جيمس بارك، بات أنطوان سيمينيو يملك فرصة حقيقية لمواصلة البروز، وربما لعب دور حاسم في ديربي مانشستر المرتقب نهاية الأسبوع المقبل على ملعب أولد ترافورد.





