كيف فرّط برشلونة في 30 مليون يورو؟ ترينكاو يتحول إلى صفقة ذهبية بيد سبورتينغ لشبونة
قد يكون كثير من جماهير برشلونة قد نسوا فترة فرانشيسكو ترينكاو مع النادي، فيما قد لا يكون الجيل الأصغر قد شاهدها أصلًا. لكن الجناح البرتغالي دافع بالفعل عن ألوان «البلوغرانا» خلال موسم 2020-2021، الذي تلا جائحة كورونا. آنذاك، تعاقد برشلونة معه قادمًا من سبورتينغ براغا مقابل 30 مليون يورو، وسط آمال كبيرة باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة. غير أن التجربة لم تسر كما كان متوقعًا، إذ غادر بعد موسم واحد فقط، رغم مشاركته في 43 مباراة، سجل خلالها 3 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين.
عدة عوامل حالت دون نجاح ترينكاو في برشلونة، أبرزها الأجواء المضطربة داخل النادي، والصراع بين رونالد كومان والإدارة، إلى جانب شدة المنافسة، وصعوبة التأقلم مع أول انتقال كبير في مسيرته، فضلًا عن صغر سنه آنذاك، إذ لم يكن قد تجاوز 20 عامًا. وبعد رحيله، انتقل معارًا إلى وولفرهامبتون، قبل أن يستعيد بريقه خلال إعارة ثانية إلى سبورتينغ لشبونة.
وفي صيف 2023، قرر النادي البرتغالي تفعيل خيار الشراء مقابل 7 ملايين يورو، لكنه اقتصر على امتلاك 50٪ فقط من حقوق اللاعب، مع احتفاظ برشلونة بالنسبة المتبقية حتى الصيف الماضي، حين قرر «الأسود» شراء الحصة كاملة.
سبورتينغ يشتري الحصة المتبقية من برشلونة
في صيف العام الماضي، حسم سبورتينغ لشبونة الصفقة نهائيًا، بعدما اشترى الـ50٪ المتبقية من حقوق ترينكاو مقابل 11 مليون يورو، وفق ما أعلنه النادي رسميًا. واستغل سبورتينغ الوضع المالي الصعب الذي كان يمر به برشلونة لإعادة التفاوض على شروط الاتفاق السابق بما يخدم مصالحه. في المقابل، حصل برشلونة على سيولة فورية مكّنته من تسجيل لاعبيه في الدوري، وهو ما كان ضروريًا على المدى القصير، رغم أن التقارير تشير إلى خسارة مالية كبيرة على المدى البعيد.
وبفضل مستوياته القوية، يستعد فرانشيسكو ترينكاو، البالغ من العمر 26 عامًا، لتمديد عقده الحالي الذي ينتهي في 2027، على أن يكون الهدف هو الرحيل في صيف العام المقبل مستفيدًا من ارتفاع قيمته السوقية.
الدولي البرتغالي الشاب خاض هذا الموسم 32 مباراة، سجل خلالها 10 أهداف وقدم 12 تمريرة حاسمة. ومن المنتظر الإبقاء على قيمة الشرط الجزائي عند 60 مليون يورو، لجذب اهتمام الأندية الراغبة في ضمه، حيث أبدت أندية مثل مانشستر سيتي وبايرن ميونخ وميلان اهتمامها خلال الأشهر الماضية، في صفقة قد تحقق لسبورتينغ أرباحًا كبيرة دون أن يضطر لتقاسمها مع برشلونة.




