ثورة تحكيمية قبل مونديال 2026… 5 قوانين جديدة قد تُغيّر شكل كرة القدم إلى الأبد!
قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، التي ستُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يستعد عالم كرة القدم لحدث استثنائي يتجاوز مجرد بطولة عالمية. فالمونديال المقبل، الذي سيشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى وفي نطاق جغرافي غير مسبوق، قد يتحول إلى نقطة تحول تاريخية على مستوى القوانين.
وراء الحماس الجماهيري والوعود بعرض كروي ضخم، تتحرك الجهات المنظمة بعزم واضح لجعل اللعبة أكثر سلاسة وعدالة ومصداقية. إذ تشير الملاحظات في المواسم الأخيرة إلى تراجع الوقت الفعلي للعب، وازدياد أساليب إضاعة الوقت، وتصاعد استياء الجماهير من التوقفات المتكررة بسبب الادعاء بالإصابة، والاحتجاجات المستمرة، والتبديلات الطويلة.
لم تكن القرارات التحكيمية يومًا محل جدل كما هي الآن. فكل جولة في الدوريات الكبرى تشعل النقاش حول لمسات اليد، وحالات التسلل الدقيقة، والبطاقات المثيرة للجدل. ورغم إدخال تقنية الفيديو (VAR)، لم يختفِ الجدل بل تغيّر شكله، إذ ما زالت هناك تساؤلات فلسفية حول مفهوم الأفضلية والمخالفة.
في هذا السياق، يعقد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، الجهة المسؤولة عن قوانين اللعبة، جمعيته العامة الـ140 في ويلز، بهدف تبني إجراءات أكثر صرامة ضد السلوكيات غير الرياضية، خاصة ما يتعلق بإضاعة الوقت. ومن المتوقع أن تدخل القرارات الجديدة حيّز التنفيذ اعتبارًا من 1 يونيو، أي قبل انطلاق المونديال.
أبرز التعديلات المنتظرة
1. قاعدة الثماني ثوانٍ وتوسيعها
بعد نجاح تطبيق مهلة 8 ثوانٍ على حراس المرمى لتشتيت الكرة بعد الإمساك بها (بدلًا من 6 ثوانٍ غير المفعلة سابقًا)، تتجه (IFAB) لتوسيع القاعدة.
- تنفيذ الركلات أو رميات التماس يجب أن يتم خلال 8 ثوانٍ.
- 3 ثوانٍ تحضيرية، ثم عدّ تنازلي مرئي من الحكم لمدة 5 ثوانٍ.
- في حال التأخر:
- يُمنح الخصم ركلة ركنية عند تأخر الحارس في التشتيت.
- تُعكس رمية التماس لصالح الفريق الآخر.
الهدف هو الحد من المماطلة المتعمدة وكسر نسق اللعب، خصوصًا في الدقائق الأخيرة الحاسمة.
2. التعامل مع الإصابات وإضاعة الوقت
بعد تجربة القاعدة في كأس العرب 2025، يُنتظر اعتماد إجراء جديد ينص على:
- أي لاعب يحتاج لأكثر من 8 ثوانٍ من العلاج يغادر الملعب لمدة 60 ثانية.
- يلعب فريقه منقوصًا خلال هذه الفترة.
- يُستثنى اللاعب إذا كانت الإصابة ناتجة عن خطأ استوجب بطاقة صفراء أو حمراء.
هذه الخطوة تهدف إلى تقليل التمثيل والسقوط المتعمد عند تقدم الفريق في النتيجة.
لكن القاعدة لن تُطبق على حراس المرمى، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات تكتيكية جديدة.
3. تسريع التبديلات
- يُمنح اللاعب 10 ثوانٍ فقط لمغادرة الملعب بعد رفع اللوحة الإلكترونية.
- في حال التأخير، يكمل الفريق اللعب بعشرة لاعبين حتى التوقف التالي.
4. توسيع صلاحيات تقنية (VAR)
سيُسمح لتقنية الفيديو بالتدخل في حالات جديدة، منها:
- تصحيح ركلات ركنية غير صحيحة أدت إلى هدف.
- مراجعة البطاقة الصفراء الثانية غير المستحقة.
لكن لن يُعاد فحص كل مخالفة أولى لتفادي تعطيل اللعب.
ماذا عن التسلل؟
لا يزال النقاش مفتوحًا بشأن تعديل قانون التسلل، خصوصًا مقترح أرسين فينغر الذي يقضي بعدم احتساب التسلل إلا إذا تجاوز المهاجم كامل جسده آخر مدافع. قرار كهذا قد يغير جذريًا شكل الهجمات في المستقبل.
التعديلات المقترحة ترسم ملامح كرة قدم أكثر سرعة وانضباطًا وربما أكثر إثارة، بدءًا من صيف 2026. وإذا تم اعتمادها رسميًا، فقد يشكل مونديال أمريكا الشمالية نقطة تحول تاريخية في طريقة إدارة اللعبة عالميًا، مع وعود بتغيير دائم في إيقاع كرة القدم وقوانينها.




