ما المنتخب الأقل إرهاقًا في كأس العالم 2026؟ دراسة تكشف أكثر المنتخبات جاهزية بدنيًا للمونديال
في كرة القدم الحديثة، لم يعد التفوق الفني وحده كافيًا لتحقيق النجاح، بل أصبحت الجاهزية البدنية والقدرة على الحفاظ على النسق العالي طوال البطولة عنصرًا حاسمًا في تحديد هوية المنافسين على اللقب.
فبعد موسم طويل ومزدحم بالمباريات المحلية والقارية والدولية، يصل نجوم المنتخبات إلى كأس العالم بعد نحو 11 شهرًا من المنافسات المتواصلة، في وقت تشهد فيه نسخة 2026 جدولًا مكثفًا ومباريات تُقام في ظروف مناخية صعبة داخل الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وخلال السنوات الأخيرة، حذر العديد من الأطباء وخبراء الإعداد البدني ونقابات اللاعبين من التأثيرات السلبية لتراكم المباريات على صحة اللاعبين وقدرتهم على الحفاظ على مستواهم البدني.
مؤشر خاص لقياس جاهزية المنتخبات
من أجل تقييم الحالة البدنية للمنتخبات المشاركة، طورت شركة AVISIA الفرنسية مؤشرًا خاصًا أطلقت عليه اسم “مؤشر الانتعاش البدني”، والذي يهدف إلى قياس مستوى الجاهزية والطاقة لدى كل منتخب قبل انطلاق البطولة.
ويعتمد المؤشر على عدة عوامل، أبرزها:
- عدد المباريات التي خاضها اللاعبون.
- دقائق اللعب خلال الموسم.
- سجل الإصابات.
- الحالة البدنية العامة للاعبين خلال السنوات الأخيرة.
ولا يقتصر الهدف على معرفة المنتخبات الأقل مشاركة في المباريات، بل البحث عن التوازن المثالي بين الجاهزية والإرهاق.
فاللاعب الذي خاض أكثر من 60 مباراة خلال الموسم يكون أكثر عرضة للإجهاد والإصابات العضلية، بينما يعاني اللاعب الذي غاب لفترات طويلة أو شارك في عدد محدود من المباريات من نقص الجاهزية والإيقاع التنافسي.
ولهذا السبب يحاول المؤشر تحديد النقطة المثالية التي تجمع بين الاستمرارية والجاهزية البدنية العالية.
وتشير نتائج المؤشر إلى أن الحصول على أكثر من 90 نقطة يعكس حالة بدنية ممتازة، بينما تعكس الدرجات الأقل من 50 وجود مشاكل واضحة مرتبطة بالإرهاق أو الإصابات.
البرتغال تتصدر المنتخبات الأكثر جاهزية
بحسب أحدث البيانات المتوفرة قبل انطلاق كأس العالم 2026، يتصدر منتخب البرتغال ترتيب المنتخبات الأكثر انتعاشًا بدنيًا برصيد 85 نقطة.
ويُعد هذا الرقم لافتًا بالنظر إلى أن معظم نجوم المنتخب البرتغالي يلعبون في أقوى الدوريات الأوروبية.
وجاء ترتيب المنتخبات العشرة الأولى وفق مؤشر AVISIA على النحو التالي:
| الترتيب | المنتخب |
|---|---|
| 1 | البرتغال |
| 2 | البرازيل |
| 3 | الأرجنتين |
| 4 | فرنسا |
| 5 | بلجيكا |
| 6 | ألمانيا |
| 7 | المغرب |
| 8 | هولندا |
| 9 | إسبانيا |
| 10 | إنجلترا |
وقال جوليان لوغافر، خبير علوم البيانات في شركة AVISIA:
“فكرة المؤشر تشبه عداد الطاقة الخاص بالمنتخب. نعتمد على البيانات من أجل تحديد التوازن المثالي بين الجاهزية البدنية والإرهاق.”
وأضاف:
“هناك لاعبون خاضوا أكثر من 60 مباراة هذا الموسم، ما يزيد من احتمالات تعرضهم للإصابات أو الإرهاق، بينما يفتقد آخرون للإيقاع التنافسي بسبب قلة المشاركة أو العودة حديثًا من الإصابة.”
المغرب ضمن أفضل المنتخبات بدنيًا
أحد أبرز النتائج التي كشفها المؤشر هو احتلال المنتخب المغربي المركز السابع عالميًا من حيث الجاهزية البدنية.
ويعكس ذلك نجاح الجهاز الفني والطبي لأسود الأطلس في الحفاظ على حالة بدنية جيدة لمعظم اللاعبين قبل انطلاق البطولة.
في المقابل، جاءت إسبانيا وإنجلترا ضمن المنتخبات الأقل انتعاشًا بين كبار المرشحين للفوز باللقب، إذ حصلت إسبانيا على 76 نقطة مقابل 74 نقطة لإنجلترا.
ورغم أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة تراجع فرصهما في المنافسة، فإنها تشير إلى وجود إرهاق أكبر مقارنة ببعض المنتخبات الأخرى.
اللياقة البدنية أصبحت سلاحًا حاسمًا
يرى خبراء الأداء البدني أن الفوارق الفنية بين المنتخبات الكبرى أصبحت محدودة للغاية، خصوصًا في الأدوار الإقصائية.
لذلك قد يكون عامل اللياقة البدنية هو العنصر الفارق في المباريات المتقاربة، سواء خلال الأشواط الإضافية أو في فترات الضغط المكثف التي تميز كرة القدم الحديثة.
ويؤكد خبراء AVISIA أن المؤشر يعتمد على أكثر من ثماني سنوات من البيانات الخاصة باللاعبين، بالإضافة إلى نماذج متقدمة في الذكاء الاصطناعي وتحليل الأداء الرياضي.
ومع انطلاق كأس العالم 2026، تبدو البرتغال المنتخب الأكثر جاهزية بدنية وفقًا للأرقام، بينما يحافظ المغرب على موقع متقدم بين أفضل منتخبات العالم من حيث الانتعاش البدني.
ويبقى السؤال الأهم: هل ينعكس هذا التفوق البدني على أرض الملعب، أم أن كرة القدم ستواصل إثبات أن الأرقام وحدها لا تكفي لحسم البطولات؟
يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!




