“ريكو لويس” الموهبة التي يرى فيها جوارديولا “فيليب لام الجديد”
بصم “ريكو لويس” الظهير الأيمن الشاب لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي على انطلاق مسيرته الكروية بمستوى عالٍ من أول مباراة مع السيتي ضد بايرن ميونيخ وصولاً إلى مباراته في “كامب نو” ضد برشلونة، إضافة إلى تألقه في الأسابيع الأخيرة في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، ناهيك عن تسجيله لهدف في دوري أبطال أوروبا في ظهوره الأول بالمسابقة، كل هذا ولويس لا يزال في الـ 17 من عمره.
اقرأ أيضاً.. بالفيديو.. مانشستر سيتي يهين تشيلسي محققاً أرقام قياسية عديدة
مع كل اختبار ناجح وكل أداء مؤثر يبصم عليه، يصبح من الصعب جداً شرح ما يفعله “ريكو لويس” في مانشستر سيتي.
من أول مباراة مع مان سيتي أمام بايرن ميونيخ، إلى البداية في “كامب نو” ضد برشلونة، ومجموعة من المباريات المحلية في الأسابيع الأخيرة في بعض أصعب بيئات كرة القدم الإنجليزية. ناهيك عن تسجيل هدف في دوري أبطال أوروبا في بدايته الأولى، وهو لا يزال يبلغ من العمر 17 عاماً.
انتقل ريكو لويس من لاعب فريق شباب تم استدعاؤه للمشاركة في جولة سيتي التمهيدية للموسم الجديد للحصول على الخبرة، إلى لاعب يعتمد عليه بيب جوارديولا للفوز بمباراة قوية في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام تشيلسي. وزادت إشادة بيب جوارديولا به بعد المباراة على ملعب “ستامفورد بريدج”، بزيادة تركيز الأضواء عليه.
وقال جوارديولا: “هناك لاعبون يلعبون لأنفسهم بشكل جيد حقاً، لكن ريكو لويس لديه القدرة على جعل كل الفريق يلعب بشكل أفضل. لديه هذه القدرة وليس من السهل العثور عليها. إنه فيليب لام الصغير لدينا.”
كما أعلن جوارديولا أن لويس يجعل لاعبين آخرين مثل كيفين دي بروين، يلعبون بشكل أفضل، ولا شك أن الظهير الأيمن أعاد بعض التوازن إلى تشكيل السيتي بعد الشوط الأول ضد تشيلسي. تعد قدرته على تغطية كل من الظهير الأيمن وخط الوسط الدفاعي مزيجاً مفيداً بين صفات جواو كانسيلو وكايل ووكر، وقد أتاح للسيتي أخيراً إتقان اللعب بـ 3 مدافعين في الخلف بعد سنوات من المحاولة. هذا عمل فذ لا ينبغي الاستهانة به.
بعد ظهوراته المختلفة وبداياته الأخيرة، أشاد جوارديولا بلويس كلاعب يمكن أن يمثل مان سيتي على مدار العقد المقبل، وقال جوارديولا إنه كان “من المستحيل” تقديم أداء أفضل من أدائه في كأس كاراباو أمام ليفربول الشهر الماضي. لقد ظهر في كل مباراة منذ ذلك الحين، ولعب بشكل جيد في كل مرة تتاح له الفرصة.
الفوز بمكان أساسي في تشكيلة جوارديولا على حساب ووكر وكانسيلو، بغض النظر عن مشاكل اللياقة الخاصة بكل منهما بعد كأس العالم، هو إنجاز آخر لا ينبغي أن يمر مرور الكرام. صعوده السريع إلى حد كبير يصل لدرجة أن جوارديولا سوف يقوم بإراحته في كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس كاراباو، المرتقبين، من أجل منح ووكر وكانسيلو مزيداً من الوقت للعب، ليكون جاهزاً لمباراة الدوري الإنجليزي الممتاز القادمة. بالمناسبة، مباراة الدوري التالية هي ديربي مانشستر على ملعب “أولد ترافورد”، والذي من المؤكد أن لويس في منافسة لبدء المباراة.
“ريكو لويس” فيليب لام الجديد
إذا بدأ ديربي مانشستر، فسيكون قد واجه بايرن وبرشلونة وتشيلسي (مرتين)، وليفربول ومانشستر يونايتد وإيفرتون جميعاً في أول 10 مباريات له أو نحو ذلك، بالإضافة إلى مباريات دوري أبطال أوروبا ضد كوبنهاغن وإشبيلية. وهذه ليست مباريات سهلة لبدء مسيرتك المهنية العليا.
لذلك، عادةً ما يخفف بيب جوارديولا ومان سيتي الضغط على اللاعبين الشباب في بدايتاهم. انظر إلى المدة التي استغرقها السيتي لمنح فيل فودين دوراً منتظماً في الفريق الأول، رغم أن عدة شخصيات بارزة في النادي أمطرته بالثناء، وتوقعت أن يكون نجماً مستقبلياً، ووصفه جوارديولا بأنه أفضل لاعب شاب عمل معه على الإطلاق.
أثنى جوارديولا على لاعبين مثل كول بالمر، وتومي دويل، وتايلور هاروود بيليس، وجيمس مكاتي، وليام ديلاب، عند تمثيل الفريق الأول، ولكن تم إدارة جميع خطط التطوير الخاصة بهم بعناية، ديلاب مثال رئيسي على الرغم من تسجيله لهدف في ظهوره الأول ضد بورنموث. حتى جوش ويلسون إسبراند، الذي أشاد به المدرب كظهير أيسر هذا الموسم، بالكاد ظهر مع الفريق الأول.
ومع ذلك، يبدو أن جوارديولا لا يستطيع احتواء حماسه تجاه ريكو لويس، وربما تكون مقارنته بالفائز بكأس العالم وأسطورة بايرن لام هو أكبر مؤشر حتى الآن على ما يعتقده مان سيتي حقاً بشأن ريكو كخيار جديد في مركز الظهير الأيمن . كان تحول لام إلى لاعب خط وسط دفاعي تحت قيادة جوارديولا عاملاً مهماً في فوز ألمانيا بكأس العالم 2014.
لام كان قائد كتيبة بايرن ميونيخ وألمانيا في المراحل الأخيرة من مسيرته، وكان لاعباً يجعل اللاعبين من حوله يقدمون أداءً أفضل. المقارنات مفهومة بالنظر إلى تاريخ جوارديولا ودور لويس في نظامه، ولكن من وجهة نظر أخرى مقارنة ريكو بلام نابعة بالأساس من شعور المدير الفني أن لديه لاعباً مناسباً لهذا الدور لأول مرة في السيتي، بدلاً من التشجيع على أي مقارنات مفرطة.
من السابق لأوانه القول ما إذا كان لويس يستطيع الوصول إلى مستويات لام، وسيكون من غير العدل أن نتوقع منه ذلك بعد 10 مشاركات فقط مع الفريق الأول. لكن ما يُظهره هو أن مان سيتي يبدو وكأنه يتبع نهجاً مختلفاً عندما يتعلق الأمر بلويس.





