عودة من المنفى الكروي… سفيان بوفال يفتتح فصلًا جديدًا في الدوري الفرنسي

عاد سفيان بوفال إلى الدوري الفرنسي بعد توقيعه مع نادي لوهافر حتى نهاية الموسم، في خطوة يراهن عليها النادي النورماندي ضمن صراعه من أجل البقاء. لاعب الوسط الهجومي المغربي، الذي يحمل 46 مباراة دولية، يأتي إلى فرنسا بعد تجارب متباينة في قطر وبلجيكا، باحثًا عن استعادة بريقه في الدوري الفرنسي.

وفي وقت يستعد فيه المنتخب المغربي لخوض مواجهة حاسمة أمام نيجيريا في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا المقامة على أرضه، يحاول بوفال بدوره فتح صفحة جديدة على مستوى الأندية. ورغم خروجه من حسابات وليد الركراكي منذ 2024، لا يزال اللاعب يحظى بتقدير في فرنسا، حيث أنهى لوهافر إجراءات التعاقد معه بسرعة بعد اجتياز الفحوصات الطبية وتوقيع العقد. وسيحمل بوفال القميص رقم 17 مع فريقه الجديد.

مهمة بوفال واضحة: المساهمة بكل ما يملك من أجل ضمان بقاء لوهافر في دوري الدرجة الأولى. لكن السؤال المطروح يبقى حول قدرته على ذلك، بعد تجربتين لم تكونا مقنعتين تمامًا في الفترة الأخيرة.

تجربة قطر… بداية واعدة ونهاية محبطة

بعد ثلاثة أعوام من رحيله عن أنجيه في يناير 2023، عاد بوفال إلى الدوري الفرنسي بعد مغامرة خليجية مع نادي الريان القطري. البداية جاءت مشجعة عقب تألقه في مونديال 2022 مع “أسود الأطلس”، حيث شارك بانتظام وسجل ثلاثة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين في أول عشر مباريات له في قطر.

لكن الصورة سرعان ما تغيّرت. خلال موسم 2023-2024، ابتعد اللاعب عن الملاعب لفترات طويلة، وتراجع حضوره وأداؤه بشكل واضح، مكتفيًا بهدف واحد في ست مباريات تحت قيادة ليوناردو جارديم. هذا التراجع دفع الطرفين إلى فسخ العقد بالتراضي في سبتمبر 2024، رغم أن عقده كان ممتدًا حتى 2026، لتنتهي التجربة القطرية بطعم غير مكتمل.

لقب بلجيكي مع سان جيلواز

رغم اهتمام الأهلي المصري، اختار سفيان بوفال العودة إلى أوروبا عبر بوابة بلجيكا، حيث انضم إلى سان جيلواز في سبتمبر 2024. هناك، عاد لخوض المنافسات الأوروبية واكتساب إيقاع المباريات من جديد. مشاركاته كانت منتظمة نسبيًا خلال موسم 2024-2025، إذ خاض 25 مباراة، لكنه لم ينجح في تقديم أداء ثابت، مكتفيًا بأربع تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، مع استمرار معاناته من بعض الإصابات الخفيفة.

ورغم ذلك، خرج بوفال بجانب إيجابي مهم، تمثل في التتويج بلقب الدوري البلجيكي، وهو أول لقب في مسيرته الاحترافية.

تغيير المدرب يقلب المعادلة

بداية موسم 2025-2026 بدت مشجعة نسبيًا لبوفال، رغم عدم اعتماده كلاعب أساسي. شارك في أغلب المباريات كبديل، وخاض دوري أبطال أوروبا لأول مرة في مسيرته. ورغم خروج سان جيلواز المبكر، بصم بوفال على تمريرة حاسمة أمام أتلتيكو مدريد، وشارك في مباراة مثيرة أمام أولمبيك مارسيليا.

لكن رحيل المدرب سيباستيان بوكوغنولي إلى موناكو غيّر كل شيء. خليفته دافيد هوبرت لم يعتمد عليه، رغم بعض المشاركات المقنعة، ليجد اللاعب نفسه خارج الحسابات مجددًا، قبل أن يُعلن فسخ عقده رسميًا في 5 يناير.

أرقامه منذ مغادرة أنجيه (يناير 2023)

خلال فترته مع الريان وسان جيلواز، خاض سفيان بوفال 56 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها 4 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة، فيما تعود آخر مشاركة له مع المنتخب المغربي إلى يناير 2024.

مدربه السابق اكتفى بتصريحات مقتضبة لتبرير غيابه، مشيرًا إلى أسباب خاصة وإصابات بسيطة، دون الخوض في التفاصيل.

فرصة جديدة مع لوهافر

قد يبدو توقيت الصفقة مفاجئًا للاعب حر منذ الصيف، لكن لوهافر اغتنم الفرصة لتعزيز صفوفه بأقل التكاليف. الرهان واضح: إذا تمكن سفيان بوفال من تفادي الإصابات واستعادة نسق المنافسة، فقد يشكل إضافة حقيقية للفريق في معركة البقاء، ويمنح مسيرته فرصة أخيرة للانتعاش في الدوري الفرنسي.

يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى