لماذا يمنح إنهاء مرحلة الدوري في مركز متقدم أفضلية حاسمة حتى نصف النهائي
أصبح الترتيب النهائي لمرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا أكثر أهمية من أي وقت مضى. الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عزّز بشكل كبير من وزن هذه المرحلة في الموسم الحالي، إذ لم تعد مجرد محطة ضرورية للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، بل بات المركز النهائي لكل فريق بعد الجولة الثامنة والأخيرة، المقررة هذا الأربعاء، عاملًا حاسمًا في رسم الطريق نحو النهائي.
وفق النظام الجديد المعتمد هذا الموسم، لا يقتصر الامتياز على التأهل المباشر إلى دور الـ16 دون خوض الملحق، بل يشمل أيضًا أفضلية خوض مباريات الإياب على أرض الفريق نفسه، ليس فقط في دور الـ16 كما كان معمولًا به في موسم 2024-2025، بل كذلك في ربع النهائي ونصف النهائي.
ابتداءً من هذا الموسم، لم يعد احتلال المركز الثامن مماثلًا لاحتلال المركز الثالث أو الرابع، على سبيل المثال. صحيح أن جميع الفرق التي تنهي مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى تتأهل مباشرة إلى دور الـ16 وتحصل على أفضلية الأرض أمام أحد الفرق المتأهلة عبر الملحق، لكن الفوارق تبدأ بالظهور في الأدوار اللاحقة. ففي مواجهات ربع النهائي ونصف النهائي، يتم تحديد أفضلية الأرض مسبقًا بناءً على الترتيب النهائي لمرحلة الدوري.
يُرسم المسار الكامل للبطولة منذ قرعة دور الـ16، لكن مع إعطاء قيمة إضافية لأصحاب المراكز المتقدمة من خلال امتياز اللعب على أرضهم. عمليًا، هذا يعني أن صاحب المركز الأول في مرحلة الدوري يعلم مسبقًا أنه سيخوض مباراة الإياب على ملعبه في كل دور ينجح في تجاوزه. وينطبق الأمر ذاته على صاحب المركز الثاني، حيث إن النظام يضعه في مسار مختلف عن المتصدر، ما يمنع مواجهتهما قبل نهائي محتمل.
أما صاحبا المركزين الثالث والرابع، فيضمنان أيضًا أفضلية الأرض حتى الدور نصف النهائي، لكنهما يعلمان في الوقت نفسه أنهما لن يتمتعا بها في هذا الدور تحديدًا. السبب أن أفضلية الأرض في نصف النهائي تكون من نصيب الفريق القادم من مسار المتصدر أو الوصيف. وفي حال أقصى فريق ما المتصدر أو الوصيف خلال هذا المسار، فإنه يرث تلقائيًا امتياز اللعب على أرضه. هذا المبدأ ينطبق كذلك على دور الـ16، إذ إن أي فريق قادم من الملحق ويقصي أحد المتصدرين يحصل بدوره على أفضلية الأرض حتى النهائي.





