ليفربول يوقف محمد صلاح ويحسم قراره بشأن احتمال رحيله في الميركاتو الشتوي
من المتوقع أن يتم استبعاد محمد صلاح من قائمة ليفربول المسافرة إلى إيطاليا لخوض مباراتهم في دوري أبطال أوروبا أمام إنتر، يوم الثلاثاء، رغم أن القرار النهائي لم يُحسم بعد.
سيُتخذ القرار من قبل المدير الرياضي ريتشارد هيوز بالتنسيق مع ملاك النادي، في خطوة تؤكد دعمهم للمدرب آرني سلوت.
يأتي ذلك بعد تصريحات صلاح، الذي شارك في مران الفريق يوم الاثنين، حين قال يوم السبت إنه شعر بأنه “وُضع تحت الحافلة” من قبل ليفربول، وكشف عن تدهور علاقته مع سلوت.
النجم البالغ من العمر 33 عامًا تحدث عقب التعادل مع ليدز يونايتد، وهي المباراة الثالثة على التوالي التي يجلس فيها على دكة البدلاء، والثانية التي لم يشارك فيها إطلاقًا.
وترك صلاح الباب مفتوحًا أمام إمكانية الرحيل في يناير عن أنفيلد، واعتبر أنه أصبح كبش فداء لمشاكل ليفربول هذا الموسم، مؤكداً أن “هناك من لا يريده في النادي”.
ولا يعتبر ليفربول أن استبعاد صلاح أمام إنتر هو إجراء تأديبي، كما ينظر إليه على أنه خطوة منفصلة لا تؤثر على إمكانية مشاركته في المباريات المقبلة — بما في ذلك مواجهة السبت في الدوري الإنجليزي أمام برايتون على ملعب أنفيلد.
ويؤكد ليفربول أنه ما زال ملتزماً تماماً بمحمد صلاح وبعقده الممتد حتى 2027، مع التشديد على أن الوضع الحالي مؤقت ويمكن تجاوزه.
كما يُقال إن النادي لا يخطط حالياً لرحيل اللاعب، ولا يبحث عن بدائل في سوق الانتقالات الشتوية.
وقال صلاح يوم السبت: “قلتُ مرات عديدة إن علاقتي بالمدرب كانت جيدة، وفجأة لم تعد هناك أي علاقة. لا أعرف لماذا، لكن يبدو لي — كما أرى — أن هناك من لا يريدني في النادي”.
وسجل صلاح 34 هدفًا وقدم 23 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات الموسم الماضي، مساهماً في تتويج فريق سلوت بلقب الدوري الإنجليزي، قبل أن يوقّع عقداً جديداً لمدة عامين حتى صيف 2027.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يندم الآن على تجديد عقده في أبريل بينما كان بإمكانه الرحيل مجانًا في الصيف، قال صلاح: “تخيلوا مدى سوء الوضع لدرجة أنني مضطر للرد على هذا السؤال، بصراحة. إنه مؤلم، حتى السؤال مؤلم. هذا النادي… التوقيع لهذا النادي… لن أندم على ذلك أبداً.
كنت أعتقد أنني سأجدد هنا وأنهي مسيرتي هنا، لكن الأمور لا تسير وفق الخطة. لست نادماً على التوقيع للنادي بكل تأكيد”.
ومن المقرر أن ينضم صلاح إلى معسكر منتخب مصر في المغرب يوم 15 ديسمبر للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية.
تحليل: استبعاد صلاح يبدو منطقياً
مع كل الضوضاء التي أثارتها تصريحاته بعد المباراة، يبدو أن ترك صلاح خارج القائمة قرار صحيح.
ليفربول أمامه مباراة مهمة يحتاج للتركيز عليها، ويجب تقليل التشويش في الوقت الذي يسعى فيه لاستعادة توازنه في دوري الأبطال بعد الهزيمة القاسية أمام آيندهوفن الشهر الماضي.
ستستمر أزمة محمد صلاح في فرض نفسها خلال المؤتمر الصحفي الليلة، وبالرغم من أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، فإن إبعاده عن الفريق سيساعد في تحويل الأنظار بعيداً عن المدرب آرني سلوت الذي يتعرض لضغط كبير.
وجود صلاح أو مزاجه داخل المجموعة ربما كان سيتسبب في تشويش إضافي بعد مقابلة نارية بهذا الشكل. كما كان هناك خطر أن يتحدث مرة أخرى، مما يزيد الوضع اشتعالاً في وقت يحتاج فيه ليفربول للتركيز على العودة إلى طريق الانتصارات.
بالطبع، ربما كانت هذه المباراة فرصة لإعادة صلاح إلى التشكيلة الأساسية لو لم يتحدث بذلك الأسلوب الحاد، وخسارة لاعب بمكانته أمر غير مثالي لأنه يُضعف جودة الفريق تلقائياً.
على مدى سنوات، كانت أهدافه عاملاً حاسماً في حسم المباريات، لكن تصريحاته في نهاية الأسبوع وضعت ليفربول أمام ضرورة التدخل. استبعاده من هذه المباراة سيكون خطوة منطقية تمنح النادي بعض الوقت قبل مواجهة برايتون يوم السبت على ملعب أنفيلد.





